الشيخ محمد الصادقي
42
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فهنالك اولويتان اثنتان ، أولاهما أولوية ذوي أرحامه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من سائر المهاجرين والأنصار ، والأخرى الأولوية بين أرحامه أنفسهم ، فعليّ أولى من آل عباس ، والحسنان أولى من سائر ولد الامام ، وولد الحسين ( عليه السلام ) أولى من ولد الحسن ، وزين العابدين أولى من سائر ولد الحسين ، ومن ثم سائر الأئمة ( عليهم السلام ) حتى القائم المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه ) أولوية بالانتصاب ، وكما الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) منتصب في أولويته بالمؤمنين من أنفسهم ، كل ذلك بوحي من اللّه « كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً » وعله امّ الكتاب أو اللوح المحفوظ إمّا ذا من كتاب للّه « 1 » .
--> ( 1 ) . لقد مضى شطر من الأحاديث في آية « أُولُوا الْأَرْحامِ » وإليكم شطرا آخر ، ففي تفسير البرهان 3 : 291 ح 2 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ابدا انما جرت من علي بن الحسين ( عليه السلام ) كما قال اللّه « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » فلا تكون بعد علي بن الحسين الا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب . و فيه ح 13 - ابن بابويه بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : ان اللّه خص عليا بوصية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وما يصيبه له فأقر الحسن والحسين ( عليها السلام ) له بذلك ثم وصية للحسن وتسليم الحسين للحسن ( عليه السلام ) ذلك حتى افضى الأمر للحسين ( عليه السلام ) لا ينازعه فيه أحد له من السابقة مثل ما له واستحقها علي بن الحسين يقول اللّه عز وجل « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « فلا تكونن بعد علي بن الحسين ( عليه السلام ) الا في الأعقاب وأعقاب . و فيه ح 14 عنه باسناده عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : فينا نزلت هذه الآية « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » وفينا نزلت هذه الآية « وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » والإمامة في عقب الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة . . . » .